عادت الأضواء السينمائية إلى مدينة الجونة المصرية البارحة 15 أكتوبر/تشرين الأول، مع انطلاق الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، في أمسية جمعت نجوم الفن وصنّاع الأفلام والشخصيات الثقافية والإعلامية، وامتزجت فيها أجواء السجادة الحمراء بالعروض الموسيقية والتكريمات التي احتفلت بمسيرات تركت بصمتها في السينما المصرية. وبين الحضور الفني الواسع والبرنامج الاحتفالي الذي استحضر دور السينما في حفظ الحكايات الإنسانية، افتُتحت دورة جديدة تستمر حتى 23 أكتوبر/تشرين الأول، تحت شعار «سينما من أجل الإنسانية: أرشيف الحكايات»، في تأكيد على دور المهرجان منصةً تجمع التجارب السينمائية العربية والعالمية.
حضور فني واسع على السجادة الحمراء
استقبل مركز الجونة للمؤتمرات حفل افتتاح الدورة التاسعة، بحضور شخصيات رسمية وصنّاع سينما وفنانين وإعلاميين من مصر والمنطقة العربية. وتقدّم الحضور عدد من النجوم، من بينهم منى زكي، يسرا، ليلى علوي، آسر ياسين، أمينة خليل، إلهام شاهين، درة، سلمى أبو ضيف، محمد شاهين، أحمد رزق، مدحت العدل، جاد شويري، خالد الصاوي، محمود حميدة، حسن الرداد، كندة علوش، ومي سليم.كما شهدت السجادة الحمراء حضور أسماء جلال، شيرين رضا، أحمد داود، جميلة عوض، هيا مرعشلي، روجينا وأشرف زكي وابنتهما مريم، أشرف عبد الباقي، حسين فهمي، كريم فهمي وزوجته، ميس حمدان، مايان السيد، أمير المصري، أروى جودة، سينتيا خليفة، ركين سعد، هنا الزاهد، كارولين عزمي، نيكول سابا، ناهد السباعي، هدى المفتي، وريهام عبد الغفور.
وشارك في الأمسية أيضًا عدد من المخرجين وصنّاع الأفلام، بينهم طارق العريان، تامر عشري، عمر عبد العزيز، هادي الباجوري، والمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، إلى جانب أحمد حاتم، محمد حاتم، ريهام حجاج، كارمن بصيبص، نيكول سعفان. وحضر كذلك الفنان أبو وزوجته، زياد ظاظا، نورين أبو سعدة، جنى الأشقر، دعاء حكم، ريم رأفت، والكاتبة مريم نعوم، والإعلامية بوسي شلبي، فضلًا عن أسماء أخرى من الوسطين الفني والإعلامي.
وعلى المستوى الرسمي والتنظيمي، حضر محافظ البحر الأحمر وليد عبد العظيم البرقي، والمهندس سميح ساويرس، مؤسس مدينة الجونة ورئيس مجلس إدارة المهرجان، وعمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي، أندرو محسن، المدير الفني للمهرجان، إلى جانب عدد من الشخصيات المرتبطة بقطاع السينما وصناعة الأفلام.ولم تقتصر تفاصيل الأمسية على الصور الرسمية؛ إذ تبادل آسر ياسين وزوجته قبلة أمام الكاميرات، فيما لفت تامر هجرس الأنظار برقصه على السجادة الحمراء. ورصدت عدسات المصورين مواقف عفوية أخرى أضفت على أجواء الافتتاح طابعًا احتفاليًا، بالتوازي مع توافد النجوم والتقاط الصور التذكارية.
ياسمينا العبد تقود الحفل برسالة عن السينما
تولّت الفنانة ياسمينا العبد تقديم فقرات الافتتاح، في حفل جمع بين التفاعل المباشر والمقاطع المسجّلة، وسلّط الضوء على قدرة الأفلام على حفظ اللحظات في ذاكرة الجمهور، وإعادة إحياء الشخصيات والتجارب الإنسانية على الشاشة.وانسجمت فقرات الحفل مع شعار الدورة التاسعة، الذي يضع السينما في موقع يتجاوز الترفيه، باعتبارها وسيلة لتوثيق حكايات الحاضر ونقلها إلى الأجيال المقبلة. كما تخلّل الأمسية عرض موسيقي وغنائي بقيادة الموسيقار المصري محمد نوارة، تضمّن مقطوعات وأغنيات مصرية وعالمية، إلى جانب تقديم المواد التعريفية الخاصة بمسابقات المهرجان ولجان التحكيم.وشهد الحفل أيضًا فقرة غنائية للفنانة شيرين أحمد، التي أدّت أغنية «حلوة يا بلدي» بالعربية والإنجليزية، في واحدة من المحطات الفنية التي رافقت مراسم الافتتاح، وأضفت على الأمسية بُعدًا موسيقيًا احتفل بالذاكرة الغنائية المصرية.
منى زكي وحسن السيد في صدارة التكريمات
شكّلت التكريمات محطة أساسية في حفل الافتتاح، إذ منحت إدارة المهرجان النجمة المصرية منى زكي جائزة الإنجاز الإبداعي لعام 2026، تقديرًا لمسيرتها الفنية الممتدة لنحو ثلاثة عقود، وما قدّمته خلالها من شخصيات وأعمال أسهمت في إثراء السينما والتلفزيون المصريين.وتسلّمت منى زكي الجائزة من المخرج محمد شاكر خضير، الذي تولّى تقديم التكريم. وجاءت هذه اللفتة احتفالاً بمسيرة تنقّلت خلالها الفنانة بين أدوار متنوعة، وقدّمت من خلالها حكايات وتجارب إنسانية واجتماعية مختلفة، رسّخت حضورها بين أبرز نجمات جيلها.وفي لفتة تسلّط الضوء على أهمية المهن الفنية خلف الكاميرا، كرّم المهرجان فني الإضاءة حسن السيد، ومنحه جائزة التكريم الخاص تقديرًا لمسيرة امتدت أربعة عقود. وشارك حسن السيد في عدد من الأعمال السينمائية، من بينها «سارق الفرح»، «البحث عن سيد مرزوق»، و«جنة الشياطين». وتسلّم جائزته من مدير التصوير سامح سليم، في تكريم يلفت الانتباه إلى الدور الذي تؤديه الكفاءات التقنية في تشكيل الصورة السينمائية وصناعة تفاصيلها.
77 فيلمًا وبرنامج متكامل يربط السينما بصنّاعها
تستمر فعاليات الدورة التاسعة حتى 23 أكتوبر/تشرين الأول، ببرنامج يضم 77 فيلمًا تتوزع بين الأعمال الروائية الطويلة والوثائقية والقصيرة، إلى جانب عروض خارج المسابقة وبرامج خاصة. ومن المقرر أن تبدأ عروض البرنامج بالفيلم الفرنسي «كل شيء عن كورين» (All About Corinne)، للمخرج مارك فيتوسي، وبطولة إيزابيل أوبير وساندرين كيبرلاين.ولا يقتصر المهرجان على عرض الأفلام أمام الجمهور، بل يمتد إلى الأنشطة المهنية عبر منصة «سيني جونة»، التي تدعم تطوير المشروعات السينمائية وتتيح فرصًا للتواصل بين صنّاع الأفلام والمنتجين، بما يعزّز إمكانات التعاون وتبادل الخبرات بين المواهب العربية ونظيراتها الدولية.وتشكّل هذه الأنشطة جانبًا أساسيًا من دور المهرجان، إذ تتيح للمشروعات السينمائية فرصًا للتطوير والتشبيك، وتفتح المجال أمام حوارات تتصل بتحديات الإنتاج والتوزيع ومستقبل الصناعة، بالتوازي مع العروض الموجّهة إلى الجمهور.
الجونة.. موعد يتجاوز الاحتفال إلى صناعة السينما
مع انطلاق فعاليات الدورة التاسعة، لا تبدو الجونة مجرّد محطة لالتقاء النجوم أمام الكاميرات، بل مساحة للاحتفال بالمبدعين وتقدير الخبرات التي تقف خلف الأفلام، وإتاحة المجال أمام حكايات جديدة للوصول إلى الجمهور. وبين الحضور الفني والتكريمات والبرنامج السينمائي المتنوع، تتجه الأنظار إلى الأيام المقبلة وما تحمله من عروض ولقاءات وتجارب.ويواصل مهرجان الجونة السينمائي من خلال هذه الدورة الجمع بين الاحتفال بالفن ودعم صناعة الأفلام، واضعًا السينما في قلب الحوار الثقافي، ومؤكدًا قدرتها على حفظ الذاكرة الإنسانية وفتح مساحات للتواصل بين الثقافات عبر الشاشة الذهبية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









