عاد النجم الأميركي مايكل دوغلاس إلى واحدة من أكثر المحطات رعباً في طفولته، كاشفاً تفاصيل محاولة اختطاف تعرّض لها عندما كان في الثامنة من عمره، في واقعة تركت أثراً عميقاً في ذاكرته واستمر صداها رغم مرور عقود طويلة. وتأتي هذه الشهادة ضمن مذكراته الجديدة One Helluva Ride، التي صدرت في 6 أكتوبر/تشرين الأول، مستعيداً خلالها لحظات عاش فيها خوفاً حقيقياً من رجلين لاحقاه أمام منزل عائلته في نيويورك.
مطاردة بدأت أمام منزل العائلة
كان دوغلاس يلعب خارج المبنى الذي تقيم فيه أسرته، حين لفت انتباهه رجل يقف قرب المدخل ويراقبه بطريقة أثارت ريبة الطفل. وبعد وقت قصير، لاحظ رجلاً آخر يعبر الشارع باتجاهه، قبل أن يبدأ الاثنان بالاقتراب منه، ما دفعه إلى التراجع وسط شعور متصاعد بالخوف.ويروي الممثل في مذكراته أنه شعر بأن قلبه يكاد يقفز من صدره، فقرر الفرار نحو مدخل يؤدي إلى القبو، محاولاً الابتعاد عن الرجلين. لكن المطاردة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ فوجئ بأنهما يواصلان ملاحقته إلى داخل المبنى.
غرفة الغلاية لم تكن نهاية الرعب
بحث دوغلاس عن مكان يحتمي فيه، فاختبأ داخل غرفة الغلاية، محاولاً التزام الصمت التام حتى لا يكشف الرجلان موقعه. ويستعيد تلك اللحظات موضحاً أن نبضات قلبه كانت تتردد في أذنيه بقوة، حتى خُيّل إليه أن الرجلين يستطيعان سماعها.وبعدما لمح أقدامهما تتحرك في المكان بحثاً عنه، انتظر حتى شعر بأن الفرصة أصبحت مواتية، ثم خرج مسرعاً باتجاه المصعد، آملاً الوصول إلى شقة عائلته والنجاة من الموقف.لكن اللحظة الأكثر رعباً جاءت عندما بدأ المصعد بالصعود، إذ شعر بارتطام عند الباب، قبل أن يظهر وجه أحد الرجلين خلف النافذة الدائرية الصغيرة. ويؤكد دوغلاس أن صورة ذلك الوجه وتفاصيل تلك اللحظة بقيتا محفورتين في ذاكرته حتى اليوم.
تجربة تركت أثرها في حياته
لم تتوقف تداعيات الحادثة عند حدود الطفولة؛ إذ أوضح دوغلاس أنه ألقى باللوم على نفسه في البداية، قبل أن يدرك لاحقاً طبيعة المخاطر التي قد ترافق نشأته باعتباره ابن نجم هوليوود الشهير كيرك دوغلاس.وسبق للممثل أن تحدث عن الواقعة في تصريحات لصحيفة The New York Post عام 2001، مشيراً إلى أنها جعلته أكثر وعياً بالمخاطر المحيطة بأسرته وأكثر حرصاً على حمايتها، خصوصاً بعدما أصبح أباً.ولدوغلاس ثلاثة أبناء: كاميرون من زوجته السابقة دياندرا لوكر، وديلان وكاريس من زوجته الحالية، النجمة كاثرين زيتا-جونز. وبين صفحات مذكراته، تعود هذه الحادثة لتكشف جانباً شخصياً من حياة نجم عالمي، وتسلّط الضوء على ذكرى بقيت حاضرة في وجدانه رغم مرور سنوات طويلة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









