دخل النجم المغربي سعد لمجرد مرحلة جديدة في قضيته القضائية في فرنسا، بعد صدور حكم استئنافي بسجنه 10 سنوات على خلفية قضية اغتصاب تعود إلى عام 2016، مع أمر بإيداعه السجن. وبينما بدأ تنفيذ العقوبة في مركز فرين جنوب باريس، عادت إلى الواجهة تفاصيل قديمة من الملف، بالتزامن مع إعلان فريق دفاعه التوجه إلى محكمة النقض.
من الحكم إلى أبواب فرين
يقع مركز فرين الإصلاحي في بلدة فرين بإقليم فال دو مارن جنوب باريس، ويعود افتتاحه إلى عام 1898، ليصبح واحداً من أقدم المؤسسات العقابية في فرنسا. ويضم المركز أقساماً للرجال والنساء، إلى جانب وحدات للتقييم والرعاية الصحية وتنفيذ العقوبات بمختلف أشكالها.لكن فرين يعيش في الفترة الحالية ظروفاً صعبة، بعدما سجلت الهيئة الفرنسية المستقلة لمراقبة أماكن الاحتجاز نسبة إشغال بلغت 171% في قسم الرجال، إلى جانب ملاحظات تتعلق بالاكتظاظ ونقص الموظفين وقدم المباني والنظافة والأنشطة المتاحة للمحتجزين.
تصريح قديم يعود إلى الواجهة
وبالتزامن مع التطورات الأخيرة، أعاد جمهور سعد لمجرد تداول تسجيل صوتي قديم لمحامي الدفاع الفرنسي جان مارك فيديدا، يعود إلى مرحلة سابقة من القضية.وكان فيديدا قد تحدث آنذاك عن القراءة الأولية لملف التحقيق، مشيراً إلى أن ثلاثة قضاة تحقيق خلصوا، وفق ما عرضه في تصريحه، إلى أن العناصر الموجودة في الملف لم تكن كافية لتوصيف الوقائع على أنها جريمة اغتصاب، قبل أن تتخذ غرفة التحقيق مساراً مختلفاً وتُحال القضية إلى المحاكمة أمام محكمة الجنايات.
لماذا اختفى التسجيل من المنصات؟
وأثار غياب النسخ المصورة من التصريح عن بعض منصات النشر تساؤلات بين المتابعين، خصوصاً مع استمرار تداول مقتطفات صوتية منه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.وبحسب التفسيرات المتداولة، قد يرتبط اختفاء المقاطع المرئية بسياسات حقوق النشر والبث التي تعتمدها المؤسسات الإعلامية، إلا أن ذلك لا يثبت وجود قرار متعمد لإخفاء التسجيل أو حجبه بسبب مضمونه. لذلك، يبقى تداول النسخ الصوتية منفصلاً عن إثبات السبب الفعلي وراء غياب النسخة المصورة الأصلية.
10 سنوات ومسار قضائي لم يُغلق
وكان سعد لمجرد قد أدين في المرحلة الأولى من القضية عام 2023 بالسجن ست سنوات، قبل أن تنظر محكمة الاستئناف في الملف وتصدر في 26 سبتمبر/أيلول 2026 حكماً بالسجن 10 سنوات، فيما كانت النيابة العامة قد طلبت ثماني سنوات.وأعلنت محامية لمجرد ماري بورغوبورو نية الدفاع الطعن بالحكم أمام محكمة النقض، لتدخل القضية بذلك مرحلة قانونية جديدة. وفي حال قبول الطعن لأسباب قانونية أو إجرائية، يمكن أن تترتب عليه إجراءات لاحقة وفق ما تقرره محكمة النقض، بينما يؤدي رفضه إلى تثبيت الحكم ضمن المسار القضائي الفرنسي.وبين أبواب فرين والتطورات القانونية المقبلة، تعود قضية سعد لمجرد إلى الواجهة من زاوية مختلفة، فيما يبقى المسار القضائي مفتوحاً أمام الخطوة التي سيقررها فريق الدفاع.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









