حلّت الممثلة المصرية يسرا ضيفة على برنامج “الصورة” الذي تقدّمه الإعلامية المصرية لميس الحديدي حيث كشفت تفاصيل عن حياتها الخاصة إضافة إلى جوانب من مسيرتها الفنية وتأثير الزعيم عادل إمام عليها.
في هذا الإطار، كشفت يسرا عن تأثرها الشديد بوفاة ابنة الممثلة المصرية نجلاء فتحي، مؤكدةً أن رحيلها ترك أثراً نفسياً كبيراً فيها، خاصة أنها كانت قريبة من الأسرة منذ سنوات طويلة.
وقالت يسرا إن الراحلة كانت تحمل مكانة خاصة في قلبها، مضيفةً: “البنت دي مولودة على إيدي”، في إشارة الى عمق علاقتها بها وبوالدتها.
وأوضحت أنها تشعر بقلق شديد على نجلاء فتحي في ظل الصدمة القاسية التي تلقتها بفقدان ابنتها، قائلةً: “خايفة على نجلاء أوي”.
كما أكدت أنها تحاول الاطمئنان عليها، إلا أنها لم تتمكن من رؤيتها حتى الآن، موضحةً أن نجلاء فتحي لا ترغب في مقابلة أحد خلال هذه الفترة الصعبة.
وقالت يسرا إن ما حدث جعلها تفكر في حجم الألم الذي قد يعيشه الآباء والأمهات عند فقدان أبنائهم، مضيفةً أنها أصبحت تقول في هذه الفترة: “الحمد لله إني مخلّفتش”.
في سياق اللقاء، تطرقت يسرا الى جانب شخصي من حياتها، مؤكدةً أنها كانت ترغب في الإنجاب خلال زواجها الأول، وكشفت أنها حملت بالفعل، إلا أن الحمل لم يكتمل.
وقالت إن هذه التجربة كانت من الأسباب التي جعلتها تعيد النظر في حياتها، مؤكدةً أنها أدركت في النهاية أن الأمر كان قدراً، وأضافت: “عرفت إن خلاص ربنا مش رايد، وقلت الحمد لله إني مخلّفتش”.
وعن أكثر الشخصيات تأثيراً في مشوارها الفني، أكدت يسرا أن الفنان الكبير عادل إمام والمخرج الراحل يوسف شاهين كانا من أهم الشخصيات التي ساهمت في تكوينها الفني.
وقالت إن عادل إمام لم يكن بالنسبة إليها مجرد زميل أو صديق، وإنما كان سنداً وظهراً في العديد من المواقف، مؤكدةً إعجابها الشديد بذكائه وقدرته على اختيار أعماله والحفاظ على مكانته الفنية.
وكشفت عن إحدى العبارات التي لا تزال تتذكرها من عادل إمام، قائلةً إنه أخبرها ذات مرة: “أنتي من أهم الممثلات الموجودة على الشاشة، أنتي مفيش شبهك ولا قريبين منك”.
كما استعادت موقفاً آخر جمعهما، مشيرةً الى أنه كان يتابع اختياراتها الفنية باهتمام، وكان يقول لها مازحاً: “أنا شايفك بتتنططي قدامي في كل سيناريو ولكن مقدرش أخدك في كل حاجة”.
أما عن المخرج الراحل يوسف شاهين، فأكدت يسرا أن تجربتها معه كانت من أهم المحطات في حياتها الفنية، مشيرةً الى أنه منحها رؤية مختلفة للفن والتمثيل.
وقالت: “شافني بعين محدش شافني بيها، أنا متخرجة من مدرسة يوسف شاهين”، مؤكدةً أنها تعلمت منه الكثير من الأمور التي لم تجدها في تجارب أخرى.
وعبّرت عن امتنانها لكونها عملت مع عدد من كبار رموز الفن، مؤكدةً أنها ترى نفسها محظوظة بالتجارب التي جمعتها بعادل إمام ويوسف شاهين وغيرهما من الفنانين والمبدعين الذين تركوا بصمة في مسيرتها.
كما تحدثت يسرا بتأثر بالغ عن وفاة والدتها، مؤكدة أن رحيلها قبل سبع سنوات لا يزال يمثل أحد أكثر الأحداث تأثيراً في حياتها.
وكشفت أن والدتها قضت الأيام الأربعين الأخيرة من حياتها داخل المستشفى، مشيرةً الى أنها كانت تعيش حالة من الخوف الشديد من فقدانها.
وقالت إنها سألت والدتها قبل رحيلها: “راضية عني يا أمي؟ أوعي تكوني مش راضية عني”.
وأضافت أن إحساسها بقرب فقدان والدتها تحول الى حقيقة بعد فترة قصيرة، موضحةً أنها شعرت بأنها ستفقدها، وبعد 24 ساعة فقط رحلت.
وأكدت يسرا أن رحيل والدتها ترك فراغاً لا يمكن تعويضه، كاشفةً أنها لم تستطع حتى الآن تغيير فراشها منذ وفاتها، وقالت: “مغيرتش فرشتها لحد النهارده من يوم ما ماتت… مش قادرة”.
وعن والدها، أكدت يسرا أن رحيله ترك هو الآخر أثراً كبيراً في حياتها، لكنها رفضت أن تجعل هذه التجربة عائقاً أمام استمرارها. وقالت إنها مرت بفترة كانت تبحث خلالها عن صورة والدها في الرجال الذين ارتبطت بهم، قبل أن تدرك أن فقدان شخص أو الاحتياج الى شيء لا يعني بالضرورة أن البحث عنه في الآخرين سيكون الاختيار الصحيح كما أكدت أنها تعلمت مع مرور الوقت تجاوز هذه المشاعر والنظر الى العلاقات بعقلانية أكبر.
في سياق آخر، تحدثت يسرا عن علاقتها بزوجها رجل الأعمال خالد سليم، مؤكدةً أنه يمثل عنصر توازن مهماً في حياتها.
وقالت إنه شخص متفهم لطبيعة حياتها وظروف عملها، ويعرف متى يقترب ومتى يمنحها المساحة التي تحتاج إليها، مؤكدةً أنه يتحمل الكثير من ضغوط العمل والارتباطات الفنية.
وأضافت أن زوجها، رغم عدم حبه للضوضاء أو الحياة الاجتماعية الصاخبة، هو بالنسبة إليها “نعمة كبيرة جداً في حياتها”.
وعن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت يسرا أن طريق النجاح أصبح مختلفاً بشكل كبير مقارنةً ببداياتها الفنية. وقالت إنها صنعت تاريخها ونجاحها في وقت لم تكن فيه مواقع التواصل الاجتماعي موجودة، ولم يكن من السهل شراء التفاعل أو الترويج المصطنع للنجاح.
وترى يسرا أن النجاح في عصر السوشيال ميديا أصبح أسهل من الماضي، لكنها شدّدت على أن شراء الترند أو الجوائز لا يمكن أن يصنع قيمة حقيقية للفنان.
وقالت إن الإنسان قد يخدع الآخرين لفترة، لكنه لا يستطيع خداع نفسه، متسائلةً عن جدوى الحصول على جائزة إذا كان يعلم في داخله أنه لم يستحقها بالفعل.
تابعت يسرا حديثها حيث تطرقت الى الشائعات التي لاحقتها على مدار مشوارها، مؤكدةً أنها أصبحت تتعامل معها باعتبارها جزءاً من طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت إن من بين أغرب الشائعات التي تردّدت عنها إصابتها بمرض الألزهايمر، الى جانب تداول أخبار غير صحيحة حول زواجها مرات عدة.
أضافت ساخرةً أن هناك من روّج لشائعات حول زواجها 15 أو 16 مرة، مؤكدةً أن سرعة انتشار الأخبار عبر مواقع التواصل أصبحت تمثل خطراً حقيقياً.
وحذّرت من خطورة ما وصفته باستخدام السوشيال ميديا كسلاح ضد الأشخاص، مؤكدةً أن الشائعات المنظمة قد تؤثر سلباً في حياة أي إنسان وتمسّ بسمعته.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









