فقدت الساحة الموسيقية العراقية والعربية أحد أبرز أسمائها، مع إعلان وفاة المايسترو عبد الرزاق العزاوي، الخميس، عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد مسيرة فنية وثقافية حافلة امتدت لعقود، شكّل خلالها علامة بارزة في عالم الموسيقى وقاد العديد من المشاريع التي أسهمت في ترسيخ حضور الموسيقى العراقية.وتوفي العزاوي في أحد مستشفيات العاصمة العراقية بغداد، بعد معاناة مع أمراض الشيخوخة، وسط حالة من الحزن بين زملائه ومحبيه في الوسط الفني والثقافي. ونعت نقابة الفنانين العراقيين الراحل في بيان رسمي، أعربت خلاله عن بالغ الأسى لرحيله، متقدمة بالتعازي إلى عائلته ومحبيه وزملائه، ومشيدة بعطائه الطويل وإسهاماته في خدمة الفن العراقي.كما نعت جمعية الموسيقيين العراقيين المايسترو الراحل، مؤكدة أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للمشهد الموسيقي، بعدما أمضى حياته في خدمة هذا المجال. ويُعد عبد الرزاق العزاوي من أبرز رواد الموسيقى السيمفونية في العراق، إذ كان أول موسيقي عراقي يقود الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية عام 1974، عقب تخرجه من معهد الفنون الجميلة وحصوله على زمالة الكلية الملكية للموسيقى في إنجلترا.وخلال مسيرته الحافلة، تولى العزاوي عددًا من المناصب المهمة، من بينها منصب مدير عام دائرة الفنون الموسيقية، كما ترأس جمعية الموسيقيين العراقيين، وقاد فرقًا موسيقية مختلفة، إلى جانب دوره في إعداد وتطوير العديد من الأعمال التي تركت أثرًا واضحًا في تاريخ الموسيقى العراقية.ولم تقتصر إسهاماته على القيادة الموسيقية، بل امتدت إلى التأليف والتلحين، حيث ترك مجموعة من الأعمال السيمفونية والعسكرية، إضافة إلى ألحان قدمها لعدد من الفنانين العراقيين. ومن أبرز أعماله تلحين قصيدة “عيناك دنيا” للشاعر كمال خوري، التي غناها الفنان الراحل فؤاد سالم عام 1977، لتبقى من الأعمال المميزة في أرشيفه الفني.برحيل عبد الرزاق العزاوي، تفقد الموسيقى العراقية أحد أعمدتها التي كرّست حياتها لخدمة الفن والثقافة، فيما يبقى إرثه الموسيقي حاضرًا في ذاكرة الأجيال المقبلة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









