عاد إسم مدير التصوير طارق التلمساني إلى الواجهة في الساعات الماضية بعد إنتشار أخبار مفادها دخوله في عزلة تامة بعيدًا عن الأضواء عقب فقدانه البصر بعد تدهور حالته الصحية في الفترة الماضية.
في هذا الإطار، أشارت مصادر صحفية الى أن طارق التلمساني يخضع حالياً لرعاية طبية داخل منزله في القاهرة، وسط متابعة من أسرته.
ويحسب المصادر نفسها، اختار التلمساني بعد فقدانه حاسة النظر الانسحاب من الحياة العامة، حيث توقف عن استقبال الزوّار أو الظهور في المناسبات الفنية، كما توقف عن التواصل مع أصدقائه وزملائه، مفضّلاً البقاء داخل منزله.
كما أكدت المصادر أن حالته النفسية تأثرت بصورة كبيرة بعد فقدان البصر، الأمر الذي دفعه الى العزلة، بينما يتولى أفراد أسرته وفريق تمريض رعايته ومتابعة حالته الصحية بشكل مستمر.
نشير إلى أنه فور انتشار خبر فقدانه البصر، تصدّر اسم طارق التلمساني محركات البحث، وحرص عدد كبير من الفنانين ومحبيه على الدعاء له، مستعيدين مشواره الطويل وإسهاماته الكبيرة في السينما والدراما المصرية.
ولم تكن الأزمة الصحية التي يمر بها طارق التلمساني وليدة اللحظة، إذ عانى خلال السنوات الماضية من مشكلات صحية متراكمة، أبرزها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، الى جانب ضعف متزايد في النظر، وكان يخضع لفحوص طبية بشكل دوري في محاولة للحفاظ على ما تبقى له من نظر.
لكن مع مرور الوقت، تدهورت حالته تدريجاً حتى فقد بصره بالكامل، وهو ما شكل صدمة كبيرة له وللمقربين منه، خاصة أنه قضى عمره يعتمد على عينيه في صناعة واحدة من أهم عناصر العمل السينمائي، وهي الصورة.
نذكر أنّ طارق التلمساني يعد واحداً من أبرز مديري التصوير في تاريخ السينما والدراما المصرية، إذ استطاع عبر عدسته أن يمنح عشرات الأعمال هوية بصرية مميزة، بفضل أسلوبه المختلف في توظيف الإضاءة وزوايا التصوير.
كما شارك في التمثيل في عدد من الأعمال الفنية، إلا أن شهرته الأكبر جاءت من خلف الكاميرا، حيث ارتبط اسمه بأعمال تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، وأصبح أحد أبرز أبناء مدرسة التصوير السينمائي.
لكنّ تراجع حالة البصر لم يمنع التلمساني من الاستمرار في عمله لفترة طويلة، إذ كان يعتمد على خبرته الطويلة ويوجه مساعديه أثناء التصوير، رغم معاناته من ضعف شديد في النظر، في محاولة للاستمرار في ممارسة المهنة التي أفنى عمره فيها، لكن مع تفاقم حالته، أصبح من المستحيل مواصلة العمل، الى أن انتهى الأمر بفقدانه البصر بالكامل.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









