في خطوة فنية تتقاطع مع الواقع اللبناني الراهن، قدّم كورال “أون” أغنية “لبيروت” للسيدة فيروز، في عمل جماعي يعكس تفاعلاً مباشراً مع الأحداث التي تشهدها البلاد، ويؤكد حضور الفن كمرآة للمشاعر العامة في اللحظات المفصلية.وجاء هذا الأداء بصيغة كورالية منسّقة، حيث حرص الفريق على تقديم الأغنية بأسلوب يحافظ على هويتها المعروفة، من دون الخروج عن روحها الأصلية التي ارتبطت طويلاً بوجدان اللبنانيين. وقد اعتمد الكورال على تناغم الأصوات وتوزيع مدروس، أضفى على العمل طابعاً جماعياً مؤثراً، يعبّر عن حالة وجدانية مشتركة أكثر منه أداءً فردياً.ويُلاحظ أن اختيار هذه الأغنية تحديداً لم يأتِ من فراغ، فهي تُعد من الأعمال التي تحمل دلالات وطنية واضحة، وترتبط بصورة وثيقة بالعاصمة بيروت، بما تختزنه من رمزية ثقافية وتاريخية. من هنا، بدا تقديمها في هذا التوقيت بمثابة رسالة فنية تعبّر عن التضامن والانتماء، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان.
وقد لاقى العمل تفاعلاً لافتاً عبر المنصات الرقمية، حيث تداول المستخدمون المقطع بشكل واسع، مشيدين بحساسية الأداء وقدرته على نقل مشاعر متعددة، تتراوح بين الحنين والأسى، وصولاً إلى الأمل. كما أثنى متابعون على التزام الكورال بأسلوب يحترم قيمة الأغنية، من دون المبالغة في إعادة صياغتها أو تحميلها عناصر تخرجها عن سياقها المعروف.في هذا السياق، يبرز دور الكورالات الغنائية في تقديم مقاربات فنية مختلفة للأعمال الكلاسيكية، من خلال الاعتماد على الأداء الجماعي كوسيلة تعبير تعزز البعد الإنساني للمحتوى. ويؤكد كورال “أون” من خلال هذا العمل، أن الموسيقى قادرة على ملامسة الواقع ومواكبته، من دون أن تفقد توازنها الفني أو هويتها الأصيلة.بهذا التقديم، يضع الكورال بصمته ضمن سلسلة من المبادرات الفنية التي تسعى إلى التعبير عن وجدان الشارع اللبناني، مستفيداً من قوة العمل الجماعي في إيصال رسالة فنية واضحة، تتجاوز الأداء التقليدي نحو مساحة أعمق من التأثير والتواصل.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









