أثار إعلان خوض النجم المغربي سعد لمجرد أولى تجاربه التمثيلية في السينما المصرية موجة واسعة من التفاعل والانقسام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد لخطوته الجديدة ورافض لظهوره في أعمال مصرية على خلفية القضايا المثارة حوله خلال السنوات الماضية.هذا الجدل المتصاعد دفع الأنظار نحو موقف الجهات الرسمية، حيث خرج أشرف زكي، نقيب نقابة المهن التمثيلية المصرية، بتوضيح حاسم وضع النقاط على الحروف، مؤكداً أن النقابة لم تمنح حتى الآن أي تصريح لسعد لمجرد لمزاولة التمثيل داخل مصر.
وأشار إلى أن الإجراءات المتبعة تفرض ضرورة تلقي خطاب رسمي من نقابة المهن الموسيقية أولاً، قبل دراسة الطلب واتخاذ القرار النهائي بشأن منحه التصريح من عدمه.في المقابل، كان قد تم الإعلان في وقت سابق عن استعداد سعد لمجرد لبطولة فيلم مصري جديد، في خطوة تُعد الأولى له على صعيد التمثيل السينمائي، بعد مسيرة غنائية حقق خلالها حضوراً جماهيرياً واسعاً في العالم العربي. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المشروع كان قيد التحضير منذ أكثر من عام، إلا أنه واجه سلسلة من التأجيلات المتكررة، نتيجة الظروف التي مر بها الفنان، ما أدى إلى إرجاء انطلاقه أكثر من مرة.ومن المتوقع، وفق الخطة المبدئية، أن يبدأ تصوير الفيلم عقب عيد الأضحى مباشرة، رغم أن فريق العمل لم يحسم بعد اسم البطلة التي ستشاركه العمل، حيث لا تزال الترشيحات قائمة، على أن يتم الإعلان الرسمي فور الاستقرار النهائي على الاختيار.
اللافت في هذه القضية لا يقتصر على البعد الفني فقط، بل يتجاوز ذلك إلى نقاش أوسع حول معايير المشاركة الفنية في السوق المصري، ودور النقابات في تنظيم العمل داخل الوسط، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفنانين غير مصريين أو مثيرين للجدل. إذ يرى البعض أن منح الفرصة يجب أن يخضع لمعايير مهنية بحتة، بينما يربط آخرون الأمر بالجوانب الأخلاقية والصورة العامة للفنان.
في هذا السياق، تبدو تجربة سعد لمجرد التمثيلية محاطة بتحديات تتجاوز حدود الأداء أمام الكاميرا، لتشمل قبول الجمهور، وموقف المؤسسات الرسمية، ومدى قدرته على الانتقال من عالم الغناء إلى التمثيل بسلاسة. وبين هذا وذاك، يبقى القرار النهائي مرهوناً بالإجراءات النقابية، التي ستحدد ما إذا كانت هذه الخطوة سترى النور فعلياً أم ستبقى مؤجلة.هكذا، يتحول مشروع فني إلى قضية رأي عام، تختبر توازن العلاقة بين الفن والجمهور والمؤسسات، في مشهد يعكس طبيعة المرحلة وتعقيداتها داخل الوسط الفني العربي.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









