في مناسبة تحمل رمزية خاصة لدى الفنانين حول العالم، اختار الممثل السوري فارس الحلو أن يحتفل بـاليوم العالمي للمسرح بأسلوب يعكس عمق علاقته بالخشبة، مستعيداً محطات بارزة من مسيرته الفنية، ومؤكداً في الوقت ذاته استمراريته في العمل، نافياً ما تم تداوله مؤخراً حول اعتزاله.وعبر حسابه الرسمي على إنستغرام، نشر فارس الحلو مجموعة من الصور التي تعود إلى أعمال مسرحية شكّلت جزءاً من ذاكرته الإبداعية، من بينها “مغامرة رأس المملوك” و“فضيحة في الميناء” و“سكان الكهف” و“قصة موت معلن”، في خطوة بدت وكأنها قراءة شخصية لمسار طويل على الخشبة، أكثر منها مجرد استذكار عابر لمناسبة سنوية.
المنشور لم يمرّ مرور الكرام، إذ تفاعل معه عدد كبير من المتابعين الذين أعادوا التذكير بأثر الحلو في المسرح السوري، معتبرين أن حضوره شكّل علامة فارقة في تجارب عدة، ليس فقط على مستوى الأداء، بل أيضاً في تكريس هوية فنية قائمة على الالتزام والجديّة. واستعاد بعضهم ذكرياتهم مع تلك العروض، فيما ذهب آخرون إلى المطالبة بعودته إلى المسرح، معتبرين أن وجوده يضفي على أي عمل قيمة فنية مختلفة.
بالتوازي مع هذا التفاعل، وضع الحلو حداً لما أثير من شائعات حول اعتزاله، حيث اختار الرد بأسلوب ساخر عبر خاصية “الستوري”، مكتفياً بتعليق مقتضب جاء فيه “أبصر على مين نغصنا اعتزال الفنان فارس الحلو للتمثيل بعد انتهائه من تصوير الجزء الاول من مسلسل مولانا وصرح بأنه لم يعد قادر على الالتزام بمواعيد التصوير وصحته لاتساعده على ذلك ، فقال للصحافة أن: هناك ممثلين شباب يعوضو”مكانه ، فارس الحلو يعتزل الفن .مرفق بختم خبر غير صحيح” هذا التعليق حمل دلالة واضحة على عدم صحة تلك الأنباء، في موقف يعكس تعاطيه الهادئ مع الأخبار المتداولة، بعيداً عن أي تصعيد أو توضيحات مطوّلة.
هذا الحضور المتجدد للفنان السوري لم يقتصر على المسرح أو منصات التواصل، بل امتد أيضاً إلى الدراما التلفزيونية، حيث عاد في الموسم الرمضاني الأخير من خلال مسلسل مولانا، بعد غياب استمر نحو خمسة عشر عاماً، مشاركاً إلى جانب النجم تيم حسن.
وقدّم فارس الحلو في العمل شخصية “العقيد كفاح”، وهي شخصية اتسمت بالتعقيد والحدة، ما أتاح له مساحة لإبراز أدواته التمثيلية، في أداء حظي بمتابعة لافتة من الجمهور.النقاد بدورهم توقفوا عند هذه العودة، معتبرين أنها تحمل مؤشرات على مرحلة جديدة في مسيرة الحلو، خصوصاً مع قدرته على استعادة حضوره بسرعة، وتقديم شخصية متماسكة ضمن سياق درامي متشعب.
كما أشاروا إلى أن هذا الظهور يعكس خبرة تراكمية واضحة، ظهرت في تفاصيل الأداء والتحكم بإيقاع الشخصية.في المحصلة، بدا أن احتفال فارس الحلو بـ“اليوم العالمي للمسرح” لم يكن مجرد مناسبة عابرة، بل محطة أعاد من خلالها التأكيد على انتمائه الأول للمسرح، وعلى استمراريته في المشهد الفني، في وقت تتكاثر فيه الشائعات وتختلط فيه الوقائع بالتكهنات. وبين استعادة الماضي والحضور في الحاضر، يواصل الحلو رسم ملامح مسيرته، دون أن يترك مجالاً واسعاً للالتباس حول موقعه الفني.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









