أثار المخرج والممثل السوري سيف الدين سبيعي جدلاً بعد حديثه عبر راديو غربة مع غربة عبيد عن ظاهرة صناعة “الترند” داخل المسلسلات الرمضانية، معتبراً أن عدداً من الأعمال بات يعتمد على قفلات صادمة أو “أفشات” في نهاية كل حلقة بهدف إثارة الجدل وجذب الجمهور، بدلاً من التركيز على البناء الدرامي المتماسك.وأوضح سبيعي أنه تابع معظم الأعمال التي عُرضت خلال الموسم الرمضاني الأخير، لكنه لم يجد ما يلفته في عدد كبير منها، مشيراً إلى أن كثيراً من المسلسلات باتت تستخدم آلية سرد متشابهة، ما خلق حالة من التكرار الدرامي الواضح.
وأضاف أن العمل الذي يقدّم كل عناصره الأساسية منذ الحلقة الأولى يفقد قدرته على جذب المشاهد لاحقاً، لأن عنصر المفاجأة والتصاعد الدرامي يشكّلان أساس التشويق والاستمرارية في أي عمل درامي.
تقييم الموسم الدرامي
وفي تقييمه للموسم الدرامي الأخير، أكد سيف الدين سبيعي أن تكرار الأساليب الدرامية أدى إلى حالة من التشابه بين عدد كبير من الأعمال، لافتاً إلى أن غياب المفاجأة والتصاعد الدرامي ينعكس سلباً على متابعة الجمهور، خصوصاً في موسم يُفترض أن يكون المنافسة فيه عالية. وأشار إلى أن الاعتماد على اللحظات الجدلية أو المشاهد المصممة لإثارة الجدل على مواقع التواصل، بدلاً من بناء قصة متماسكة، أصبح سمة واضحة في بعض المسلسلات، وهو ما يضعف قيمة العمل على المدى الطويل حتى لو حقق انتشاراً سريعاً.
«سعادة المجنون»… آخر أعماله
على الصعيد الدرامي، قدّم سيف سبيعي خلال الموسم الرمضاني مسلسل سعادة المجنون، الذي حقق حضوراً لافتاً، مستفيداً من تركيبة نجومه التي ضمّت سلافة معمار ،عابد فهد وباسم ياخور، إلى جانب حبكته الدرامية التي ركّزت على البعد الإنساني والعلاقات المتشابكة بين الشخصيات، في عمل جمع بين الدراما الاجتماعية والنفسية.وتميّز العمل، الذي تولّى سيف الدين سبيعي إخراجه، بأسلوب بصري هادئ وتركيز واضح على تطوّر الشخصيات، بعيداً عن المبالغة الدرامية، ما جعله من الأعمال التي حافظت على خط درامي تصاعدي، وفق آراء عدد من المتابعين، في وقت كانت فيه المنافسة قائمة على عنصر المفاجأة السريعة أكثر من البناء الدرامي الطويل.ويُعرف سيف الدين سبيعي بتقديم أعمال تميل إلى الدراما الإنسانية والاجتماعية، مع اهتمام واضح بتفاصيل الشخصيات والصراعات الداخلية، وهو ما ظهر في أعماله الإخراجية خلال السنوات الأخيرة، حيث يركّز على النص والعلاقات الدرامية أكثر من اعتماده على الصدمة أو الجدل كوسيلة لجذب المشاهد.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.








