استمعت المحكمة العسكرية، اليوم الخميس، إلى كلّ من الفنان فضل شاكر و أحمد الأسير بشكل منفصل في القضايا المرتبطة بأحداث عبرا عام 2013، وقد أُرجئت الجلسة إلى 24 آذار/ مارس المقبل.
خلال الجلسة، استمع العميد الركن وسيم فياض إلى شهادة أحمد الأسير، الذي نفى بشكل قاطع “تلقيه دعماً مالياً من فضل شاكر أو شراء سـ. ـلاح لصالح جماعته” .
وقال: “أنا لا أقبل أموالاً منه ولا من غيره، وكل ما يربطنا هو علاقة دينية؛ إذ كان فضل يتردد من حين إلى آخر إلى مسجد بلال بن رباح لأداء صلاة الجمعة، أو حضور درس ديني” .
كما كرر ما سبق أن أدلى به خلال محاكمته في قضية أحداث عبرا، لجهة أنه” لم يكن يحمل السـ. ـلاح ولم يطلق النـ. ـار على الجيش”، مضيفاً أنه «لم يشاهد فضل شاكر يوماً مسلحاً أو يستخدم السـ. ـلاح».
تابع أحمد الأسير شهادته لافتًا إلى إنه كان داخل المسجد حين سمع إطلاق النـ. ـار الذي تطور إلى اشتباك مسـ. ـلّح، مشيراً إلى أن «المسؤول العسكري التابع له هو من كان موجوداً على الأرض».
أضاف: «عندما خرجت لاستطلاع ما يجري، كان الرصـ. ـاص ينهمر علينا من الأبنية التي كان يتحصّن فيها مقاتلو الحزب ». مؤكّدًا أنه «لا يعادي الجيش اللبناني»، جازماً بأن فضل شاكر «لم يحمل السـ. ـلاح ولم يطلق النار، لا خلال معركة عبرا ولا قبلها».
أمّا فيما يتعلّق بوجود فضل شاكر معه عند اندلاع الاشـ. ـتباكات، أوضح الأسير أنه «لم يكن معه، ولكن علم لاحقاً أن فضل شاكر مختبئ في غرفة للموسيقى في منزله، ومنذ ذلك الوقت لم يلتقِه».
وأكد الأسير أن ما كان يجمعه بفضل شاكر «علاقة أخوية»، موضحاً أن فضل شاكر كان «مؤيداً لموقفه المعادي للنظام السوري السابق الذي ارتكب مجازر بحق الأبرياء في سوريا، وكذلك لدور الحزب الذي شارك في قتـ. ـل الشعب السوري لكنّه لفت إلى أن هذه العلاقة «انقطعت بينهما قبل أحداث عبرا، وعلم بالتواتر أن شاكر كان ينسّق مع مخابرات الجيش اللبناني لتسوية الوضع القانوني لبعض مرافقيه، وكان يتهيأ لمغادرة لبنان».
من جهتها، يُفترض أن تتقدم وكيلة فضل شاكر المحامية أماتا مبارك بطلبات إخلاء سبيل لموكّلها الفنان فضل شاكر.
نُذكّر بأنّ فضل شاكر يُحاكم أمام المحكمة العسكرية في أربع دعاوى:
الأولى، تتعلّق باتهامه، مع آخرين، في الثالث والعشرين حزيران/يونيو عام 2013 ، بتأليف مجموعة مسـ.ـلّحة بقصد ارتكاب جنايات بحق الأشخاص والأموال، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، والتعرّض للمؤسسة العسكرية، وإثارة عصيان مسـ.ـلّح، ونقل سـ.ـلاح حـ.ـربي من دون ترخيص، والتحريض على النزاع الطائفي، ومحاولة قتـ.ـل ضباط وعناصر من الجيش اللبناني أثناء تأديتهم مهامهم، إضافة إلى التدخل في جـ.ـرائم حيازة متفـ.ـجّرات وأعمال إرهـ.ـابية.
الدعوى الثانية، تتعلّق بالتدخل في أعمال إرهـ.ـابية جنائـ.ـية ارتكبها إرهـ.ـابيون، عبر تقديم خدمات لوجستية لهم مع العلم المسبق بذلك.
أمّا الثالثة، فتعود إلى مقابلة صحافية أجراها شاكر من داخل مخيم عين الحلوة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، أدلى خلالها بأقوال اعتُبرت من شأنها تعكير علاقات لبنان مع إحدى الدول العربية، وإثارة النعرات الطائفية، والمسّ بسمعة المؤسسة العسكرية.
وتتعلّق الدعوى الرابعة باتهامه بتمويل مجموعة “الأسير” المسـ.ـلّحة، والإنفاق على أفرادها، وتأمين ثمن أسـ.ـلحة وذخـ.ـائر حـ.ـربية.
على ضوء هذه التطورات، يبقى السؤال الأبرز هل بات تحرّر فضل شاكر من وراء القضبان وعودته إلى جمهوره قريبين؟
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









