“التكريم من أهل الدار له طعم خاص ولو كان قليلاً”.. بهذه العبارة المعبّرة اختصر الفنان اللبنانيّ رفيق خويري مشاعره بعد تكريمه من قبل رئيس وأعضاء جامعة آل الخويري، خلال حفل كبير أقيم احتفالًا بمسيرته الفنية وعطائه في مجال اللحن والغناء، ولا سيما إبداعه في تلحين وأداء نشيد آل الخويري.الحفل، الذي حضره عدد من الشخصيات الاجتماعية والثقافية وأبناء العائلة، شكّل مناسبة لتسليط الضوء على مسيرة فنية امتدت لسنوات، قدّم خلالها خويري أعمالاً حملت بصمته الخاصة من حيث الحس الموسيقي والهوية اللحنية الواضحة.
وقد جاء التكريم تقديراً لجهوده الفنية وإسهاماته في إبراز البعد الثقافي والتراثي من خلال الموسيقى، إضافة إلى دوره في تعزيز الروابط الاجتماعية عبر الفن.وخلال كلمته في المناسبة، عبّر رفيق خويري عن اعتزازه بهذا التكريم، مشيراً إلى أن التقدير الصادر من البيئة القريبة يحمل قيمة معنوية استثنائية، لأنه ينبع من معرفة حقيقية بالمسيرة والتفاصيل. وأكد أن الفن بالنسبة إليه لم يكن يوماً مجرد مهنة، بل رسالة ومسؤولية تتطلب الالتزام والصدق في التعبير، سواء في الأعمال الغنائية أو في المشاريع الخاصة التي ترتبط بالهوية والانتماء.وقد حظي نشيد آل الخويري، الذي قام رفيق خويري بتلحينه وغنائه، بإشادة واسعة من الحضور، لما تميّز به من صياغة لحنية تعكس الفخر والانتماء، وتجمع بين الطابع التراثي والروح المعاصرة. ويُعد هذا العمل من المحطات البارزة في مسيرته، إذ استطاع من خلاله ترجمة القيم المشتركة إلى لغة موسيقية واضحة ومؤثرة.
رئيس جامعة آل الخويري ألقى بدوره كلمة أشاد فيها بمسيرة الفنان، معتبراً أن ما قدّمه يتجاوز حدود العمل الفني التقليدي، ليصل إلى مستوى الإسهام الثقافي والاجتماعي. وأكد أن هذا التكريم يأتي تقديراً لمسيرة اتسمت بالالتزام والحرص على تقديم أعمال تحترم الذائقة العامة وتعكس أصالة الهوية.الحفل تخلله عرض لأبرز المحطات الفنية في مسيرة رفيق خويري، إلى جانب تقديم درع تكريمي وشهادات تقدير، في أجواء طغت عليها مشاعر الاعتزاز والانتماء. وقد بدا واضحاً أن المناسبة لم تكن مجرد احتفالًا رمزيًا، بل محطة تقدير حقيقية لمسيرة فنية ارتبطت بالبيئة التي انطلقت منها.بهذا التكريم، يضيف رفيق خويري محطة جديدة إلى سجله الفني، مؤكداً أن العلاقة بين الفنان ومجتمعه تشكّل أحد أهم عناصر الاستمرارية والنجاح، وأن التقدير الصادق، مهما كان حجمه، يبقى الدافع الأبرز لمواصلة العطاء.




يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









