طور فريق من الباحثين جهازًا مبتكرًا لعلاج تساقط الشعر يعتمد على تقنية OLED المسطحة، لتقديم ضوء متجانس على فروة الرأس بطريقة مريحة وفعّالة. وقد جاء هذا الابتكار بعد معاناة الباحثين من القيود التي تفرضها مصادر الضوء النقطية التقليدية، التي لا توفر تغطية متساوية وغالبًا ما تسبب ضغطًا أو إزعاجًا للمستخدم.
في التفاصيل، يعتمد الجهاز الجديد على دمج وحدات OLED داخل نسيج مرن يشبه القماش، ما يسمح بتصميم قبعة ضوئية خفيفة تتكيف مع شكل فروة الرأس.
ويضمن هذا التصميم وصول الضوء بشكل متساوٍ إلى كامل فروة الرأس، مع الحفاظ على راحة المستخدم ومنع أي ضغط زائد أثناء الاستخدام.
لم يقتصر التطوير على الشكل فقط، بل ركز الباحثون أيضًا على ضبط طول الموجة الضوئية بدقة عالية.
إذ تم تصميم وحدات OLED لإصدار ضوء قريب من الأشعة تحت الحمراء ضمن نطاق 730–740 نانومتر، وهو النطاق الأمثل لتنشيط خلايا الحليمة الجلدية المسؤولة عن تنظيم نمو الشعر داخل البصيلة.
وقد أظهرت اختبارات هذا الضوء على خلايا بشرية في المختبر انخفاضًا واضحًا في مؤشرات شيخوخة الخلايا، وتفوقًا ملحوظًا على العلاج التقليدي باستخدام الضوء الأحمر.
وتوضح الباحثة الأولى، إيون هاي تشو، أن الهدف من تطوير الجهاز هو توفير حل يمكن استخدامه بسهولة في الحياة اليومية، وليس فقط كأداة علاجية في العيادات. وتشير إلى أن مرونة وحدات OLED وقدرتها على الالتصاق السلس بفروة الرأس تمنح الجهاز ميزة كبيرة مقارنة بالطرق التقليدية.
من جانبه، يؤكد البروفيسور كيونغ تشول تشوي أن الخطوة التالية ستتمثل في دراسات ما قبل سريرية للتحقق من سلامة الجهاز وفعاليته قبل الانتقال إلى التجارب البشرية.
ويضيف أن النجاح السريري للجهاز قد يغير مستقبل علاج تساقط الشعر، من خلال تقليل الاعتماد على الأدوية التي قد تحمل آثارًا جانبية، وتوفير علاج غير جراحي ومريح.
باختصار، تمثل هذه القبعة الضوئية خطوة مبتكرة نحو علاج تساقط الشعر، تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والراحة والاستخدام اليومي، مع إمكانية تقليل الاعتماد على الأدوية التقليدية وفتح آفاق جديدة في مجال العناية بالشعر.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









