في مشهد تجاوز كونه مجرد لقاء عابر بين نجمين، تحوّلت بروفات حفل فنان العرب محمد عبده في الكويت إلى لحظة استثنائية مكتملة الدلالات، بعدما فاجأه سفير الأغنية الخليجية عبدالله الرويشد بزيارة غير متوقعة، أعادت إلى الواجهة واحداً من أعمق العلاقات الفنية والإنسانية في تاريخ الأغنية الخليجية. اللقاء جرى خلال التحضيرات النهائية لحفل محمد عبده المقرر إقامته مساء اليوم الخميس ضمن فعاليات مهرجان «فبراير الكويت»، وهو من أكثر الحفلات المنتظرة في الموسم الفني الحالي
.الرويشد، الذي ظهر بحالة صحية جيدة وحضور لافت، دخل قاعة البروفات بهدوء قبل أن ينتبه محمد عبده إلى وجوده، لتتحول اللحظة إلى مشهد عفوي مؤثر خطف أنظار كل من كان في المكان. العناق الذي جمع النجمين لم يكن مجرّد تحية، بل بدا وكأنه تلخيص لمسيرة طويلة من الصداقة والوفاء والتاريخ المشترك، وهو ما انعكس مباشرة على وجوه الموسيقيين وأعضاء الفرقة الذين تابعوا المشهد بصمت ممزوج بالإعجاب.
الحسابات الرسمية لمجموعة «روتانا» وثّقت هذه اللحظة بالصوت والصورة، حيث نشر حساب «روتانا» مقطع فيديو أظهر الاستقبال الحار من محمد عبده لعبدالله الرويشد، قبل أن يجلسا إلى جانب بعضهما خلال متابعة تفاصيل البروفات، في صورة تختصر مكانتهما كرمزين من رموز الأغنية الخليجية الذين لا يجمعهم فقط النجاح، بل الاحترام العميق والروابط الإنسانية الصادقة.وكتب حساب «روتانا» تعليقاً على الفيديو: «مفاجأة سارة من سفير الأغنية الخليجية عبدالله الرويشد بزيارته لصديق عمره فنان العرب محمد عبده خلال بروفات الليلة… لحظات معبّرة ومؤثرة»، لافتاً إلى أن التأثر كان واضحاً على الجميع، وخصوصاً المايسترو هاني فرحات، الذي تابع المشهد بانفعال واضح وسط تفاعل كبير من الموسيقيين المشاركين في الحفل.هذا اللقاء جاء في توقيت حساس ومميز، إذ يستعد محمد عبده للوقوف على مسرح «فبراير الكويت» في واحدة من أهم ليالي المهرجان، وسط ترقّب جماهيري كبير، خاصة بعد النجاح اللافت لأعماله الأخيرة.
وكان فنان العرب قد طرح أخيراً أغنيته الجديدة «المدّاوِي»، من كلمات الأمير فيصل بن تركي بن ناصر، وألحان أحمد الهرمي، وتوزيع وليد فايد، والتي شكّلت إضافة نوعية إلى مسيرته، وجاءت بعد النجاح الكبير الذي حققته أغنيته السابقة «ذيك الليالي»، التي لاقت تفاعلاً واسعاً في الخليج والوطن العربي.أما عبدالله الرويشد، فحضوره في هذا التوقيت لم يكن عادياً، بل حمل دلالة رمزية كبيرة، باعتباره واحداً من أقرب الفنانين إلى محمد عبده على المستوى الإنساني والفني. علاقة امتدت لعقود، شهدت تعاوناً، ودعماً متبادلاً، ومواقف كثيرة تؤكد أن ما يجمعهما يتجاوز حدود المهنة ليصل إلى مستوى الأخوّة الحقيقية.
الجمهور الذي تابع الفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل بكثافة مع هذه اللحظة، معتبراً أن ما جرى هو واحد من أجمل المشاهد التي يمكن أن يشهدها الوسط الفني، حيث تلتقي القامات الكبيرة بعيداً عن الاستعراض، وفي إطار من العفوية والصدق.في زمن تزدحم فيه الساحة الفنية بالأخبار السريعة والعلاقات السطحية، جاء لقاء عبدالله الرويشد ومحمد عبده ليذكّر بأن الفن الحقيقي تصنعه القلوب قبل الأصوات، وأن الصداقة الصادقة قادرة على أن تسرق الأضواء من أي حفل أو أغنية. وبين بروفات موسيقية واستعدادات مسرحية، كتب النجمان فصلاً جديداً من قصة عمرها عقود، عنوانه الوفاء، ومضمونه أن الكبار لا يحتاجون إلى ضجيج ليصنعوا اللحظة.
مفاجأة سارة من سفير الأغنية الخليجية #عبدالله_الرويشد بزيارته لصديق عمره فنان العرب #محمد_عبده خلال بروفات الليلة ولحظات معبّرة ومؤثرة#محمد_عبده_في_الكويت#روتانا_لايف@Mohammed_Abdu @Ruwaishid_com @FebrayerKuwait @Eventcom_ pic.twitter.com/xrAFKqBvmk
— Rotana Live (@RotanaLive) January 14, 2026
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









