رحل صباح اليوم الأحد الفنان السوري أحمد مللي عن عمر ناهز 77 عاماً، إثر أزمة صحية مفاجئة استدعت دخوله إلى العناية المركزة في المشفى الوطني في دمشق. وقد نُقل مللي مساء أمس إلى العناية المركزة بعد وعكة صحية شديدة، وسط متابعة حثيثة من نقابة الفنانين السوريين التي أعلنت تدهور حالته قبل أن يتم الإعلان عن وفاته صباح اليوم.
وقد نعت نقابة الفنانين السوريين أحمد مللي عبر حساباتها الرسمية على منصة «فيسبوك»، مؤكدة أن تشييع جثمانه سيتم اليوم الأحد 10 كانون الثاني 2026 من المشفى الوطني بدمشق، على أن تُقام صلاة الجنازة عقب صلاة العصر في جامع سعيد باشا بمنطقة ركن الدين، ويُوارى الثرى في مقبرة آل رشي في المنطقة نفسها، مع الإعلان لاحقاً عن موعد ومكان التعزية.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الحزن بين زملائه ومحبيه، الذين نعوه بكلمات مؤثرة مستذكرين مسيرته الفنية الممتدة لعقود، وما قدمه من إسهامات أثرت الحركة الفنية والدرامية في سوريا. وُلد أحمد مللي في دمشق عام 1949، وهو متزوج ولديه أربعة أبناء. بدأ مسيرته الفنية مطلع سبعينيات القرن الماضي، وانضم إلى نقابة الفنانين السوريين عام 1972، ليترك بصمة واضحة في المسرح والإذاعة والتلفزيون والسينما، مسجلاً حضوراً مميزاً استمر لعقود. وتميزت مسيرة مللي المسرحية بعدة أعمال بارزة، من بينها مسرحيات «ذي قار»، و«النهب»، و«تعال نضحك»، و«محطات ممنوعة»، التي عكس من خلالها موهبته في الأداء الهادئ والمتقن. كما كان لصوته دور مهم في الإذاعة، من خلال مشاركته في المسلسل الإذاعي الشهير «حكم العدالة»، حيث جسد شخصية «المساعد جميل»، الشخصية التي ارتبطت بذاكرة المستمعين لسنوات طويلة.
أما على الصعيد السينمائي، كان لممثل السوري حضور لافت في عدة أعمال، أبرزها فيلم «الحدود» إلى جانب الفنان دريد لحام، الذي أكد خلاله قدرته على التألق في مختلف الأدوار والأجناس الفنية، من المسرح إلى التلفزيون والسينما. وقد ترك الراحل إرثاً فنياً متنوعاً سيبقى حاضراً في ذاكرة الدراما والمسرح والإذاعة السورية، معززاً مكانته كأحد وجوه الفن السوري التي رافقت أجيالاً من الجمهور.
لا شك أن برحيله، يخسر المشهد الفني السوري أحد أعمدته الأساسية، الفنان الذي جمع بين موهبة الأداء العميق والالتزام الفني، تاركاً إرثاً ثقافياً وإبداعياً سيظل محفوراً في ذاكرة محبيه وزملائه لعقود طويلة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









