في ذكرى رحيلها... مديحة كامل، قصة شهرة، إعتزال ومرض !

في ذكرى رحيلها... مديحة كامل، قصة شهرة، إعتزال ومرض !

يُصادف اليوم ذكرى رحيل الممثلة مديحة كامل التي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم منذ عام 1997 بعد معاناة من المرض، وهي التي إعتزلت التمثيل قبل وفاتها بخمس سنوات.

وفي ذكرى رحيلها، سنعود بالذاكرة لأبرز أعمال الراحلة التي بدأت كعارضة أزياء قبل أن تتجه للتمثيل وتُلقّب أميرة الشاشة. وأول أعمالها كان في دورٍ جسّدته أمام الراحل فريد شوقي عبر فيلم 30 يوم في السجن، هو فيلم كوميدي مصري من إنتاج عام 1966، بطولة فريد شوقي، أبو بكر عزت، محمد رضا وثلاثي أضواء المسرح سمير غانم وجورج سيدهم والضيف أحمد ومن إخراج نيازي مصطفى.
وبعدها شاركت في أدوار ثانوية بين لبنان ومصر مثل فيلم زمان يا حب الذي جمعها بالموسيقار الراحل فريد شوقي، يوسف وهبي، زبيدة ثروت، ليلى طاهر وشوشو.
أما إنطلاقة مديحة كامل الحقيقية نحو النجومية فكانت عبر فيلم الصعود إلى الهاوية مع الممثل محمود ياسين ويُعدّ هذا الفيلم جريئاً بسبب بعض مشاهده الحميمة وهذا السبب كان وراء رفض عدة نجمات تقديم الدور، وهو مأخوذ عن قصة واقعية لفتاة تدعى "عبلة"، والتي جسدت دورها مديحة كامل، وتذهب الفتاة إلى باريس من أجل التحصيل العلمي، وهناك تقابل امرأة تعمل جاسوسة للموساد، مارست معها الشذوذ الجنسي، وأثار هذا الفيلم ضجة كبيرة وقت عرضه في عام 1978.

أيضاً نذكر فيلم آخر للراحلة ألا وهو فيلم درب الهوى الذي طُرح عام 1983 وتدور أحداثه خلال حقبة الأربعينيات، حيث يقوم الممثل حسن عابدين بدور وزير ورئيس حزب "الفضيلة والشرف" وينادي بإغلاق بيوت الدعارة، وفي الليل يتردد هو نفسه على بيوت الدعارة ويجسّد دور رجل مريض بالماسوشية، ونظراً لمضمونه الجريء كان هذا الفيلم ممنوعاً من العرض حتى وقت قريب قبل أن يتم حذف بعض المشاهد منه رغم أنّ الجرأة التي يحتويها مقتبسة من واقع معاش وهادف في المعالجة الدرامية وقد جمع في بطولته إلى جانب مديحة كامل كل من: يسرا، أحمد زكي، فاروق الفيشاوي، محمود عبد العزيز وشويكار، وهو من تأليف مصطفى محرّم وإخراج حسام الدين مصطفى.

ونستكمل مع أعمال الراحلة خلال الثمانيات وتحديداً مع العام 1989 حيث قدمت دورا البطولة في فيلم "المعلمة سماح" حيث جسّدت دور "المعلمة" التي يصفونها بعبارة "جدعة" باللهجة المصرية وتقوم بمساندة حبيبها مادياً إلا أنّه يخذلها ويتزوّج فتاة ثرية ورغم الصدمة العاطفية التي تعيشها المعلمة سماح إلا أنّها تنتقم بشدة.
وبعدها بعام واحد فقط أي عام 1990، وبعدما قدّمت أدوار الإغراء وأدوار "البنت البلدي"، إتجهت الراحلة مديحة كامل لدورٍ شكّل نقلة نوعية لنمط أدوارها وذلك ضمن فيلم العفاريت من بطولتها إلى جانب الفنان عمرو دياب وجسدت فيه الراحلة دور مذيعة معروفة بإسم "ماما كريمة" وهو قصة وسيناريو وحوار: ماجدة خير الله، وإخراج حسام الدين مصطفى. وهذا الفيلم حقق إيرادات سينمائية عالية ليس فقط بسبب نجومية دياب وشهرة مديحة إنما أيضاً لأنّه عالج ظاهرة إجتماعية أثّرت على الرأي العام المصري آنذاك وهي قضية المتاجرة بالأطفال من قِبل عصابات تدرس خططها لخطف الصغار وتوجيههم لأعمال غير مشروعة مثل السرقة وتجارة المخدرات.
أما آخر أعمال الراحلة قبل الإعتزال فهو فيلم"بوابة إبليس إلا أنّ كامل أعلنت أثناء تصويره عن إعتزالها مجال التمثيل وارتداء الحجاب في نيسان أبريل عام 1992، وتم إكمال مشاهد الفيلم بالاستعانة بممثلة أخرى "دوبليرة"، حيث رفضت الراحلة إكماله فأُجبر الكاتب على تعديل نهاية الفيلم وتخفيض عدد المشاهد، وتمّ طرح هذا الفيلم عام 1993. وهو من إخراج عادل الأعصر وأسامة فريد وتأليف محمد الباسوسي.
وعاشت أميرة الشاشة آخر خمس سنوات من حياتها وهي معتزلة الفن والأضواء إلى إستسلمت للمرض حيث كانت منذ السبعينات تتعايش مع مرض القلب حتى ساءت حالتها في آخر سنة من عمرها بسبب ضعف عضلة القلب فرحلت عام 1997.